وهم الأزمة الموجهة
عند مراقبة الأحداث العالمية الجارية — من الصراعات الجيوسياسية إلى الانهيارات الاقتصادية المفاجئة — نرى بشكل متزايد آلية متكررة تُعرف باسم "الأزمة الموجهة". تُستخدم الأزمة الموجهة تاريخياً كأداة استراتيجية في الحوكمة السياسية والاقتصادية، وتهدف إلى تحقيق نتائج سريعة ومحسوبة على المدى القصير.
ومع ذلك، فإن هذا النهج يعاني من عيب جوهري: فهو يتجاهل تماماً مبدأ عدم التماثل.
عدم تماثل طالب وفخ السيطرة
كما يؤكد الكاتب والمحلل البارز للمخاطر نسيم نقولا طالب في مؤلفاته، فإن الأنظمة الحقيقية لا تعمل وفق مسارات خطية متماثلة.
- الخطية مقابل الواقع: بينما يتم تصميم الأزمة الموجهة بناءً على افتراض نتائج متوقعة ومتماثلة، فإن الأزمات الحقيقية تؤدي إلى تأثيرات متتالية غير خطية.
- عدم تماثل المخاطر: غالباً ما تكون العواقب السلبية للأزمة أكبر بكثير وغير متناسبة مع أي فوائد مخططة.
- وهم الاستقرار: تعتمد إدارة الأزمات على افتراض خطير بأن المبادر يمكنه التحكم في جميع المتغيرات. وفي الواقع، فإن البيئة غير متماثلة بطبيعتها.
التنقل في ظروف عدم اليقين
للبقاء في هذا الواقع غير الخطي، يجب على المؤسسات التخلي عن محاولات خلق الأزمات بشكل مصطنع والتركيز على بناء أنظمة مرنة ومضادة للهشاشة.